كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)
وقال ابن شاهين سمعت بن أبي داود يقول هو الذي قال رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم عنه يطلع عليكم رجل من أهل الجنة ذو مسحة من جمال زنته يوم القيامة زنة أحد فاطلع الضحاك بن خليفة قال وهو الذي اشترى نفسه من ربه بماله الذي يدعي مال الضحاك بالمدينة.
قلت: بين هذا الكلام وكلام ابن سَعد بون والذي رأيته في ديوان حسان رواية أبي سعيد السكري
وقال يهجو الضحاك بن خليفة الأشهلي في شأن بني قريظة، وكان أَبو الضحاك منافقا وهو جد عبد الحميد بن أبي جبيرة فذكر شعرا.
قلت: فلعل هذا سلف ابن سَعد لكنه في والد الضحاك لا فيه.
وذكر بن إسحاق في غزوة تبوك قال وبلغ النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أن ناسا من المنافقين يجتمعون في بيت شويكر اليهودي يثبطون الناس، عَن الغزو فبعث طلحة في قوم من الصحابة وأمره أن يحرق عليهم البيت ففعل فاقتحم الضحاك بن خليفة من ظهر البيت فانكسرت رجله وأفلت وقال في ذلك:
كادت وبيت الله نار محمد ... يسقط بها الضحاك، وابن أبيرق
سلام عليكم لا أعود لمثلها ... أخاف ومن يشمل به الريح يحرق.
وكأنه كان كَما قَال ابن سعد ثم تاب بعد ذلك وانصلح حاله.