كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)
وقال وثيمة في الردة كان صاحب رابة بني سليم ورأسهم وقال لهم حين تبعوا الفجاءة السلمي يا بني سليم بئس ما فعلتم وبالغ في وعظه قال فشتموه وهموا به فارتحل عنهم فندموا وسألوه أن يقيم فأبى وقال ليس بيني وبينكم هوادة وقال في ذلك شعرا.
ثم رجع مع المسلمين إلى قتالهم فاستشهد ومن شعره:
لقد جر الفجاء على سليم ... مخازي عارها في الدهر باق
وذكر أَبو عمر في ترجمة الضحاك الكلابي أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لما سار إلى فتح مكة كان بنو سليم تسعمِئَة فقال لهم هل لكم في رجل يعدل مِئَة يوفيكم ألفا فوافاهم بالضحاك، وكان رئيسهم وفيه يقول العباس بن مرداس السلمي.
إن الذين وفوا بما عاهدتهم ... جيش بعثت عليهم الضحاكا
أمرته ذرب السنان كأنه ... لما تكشفه العدو يراكا
طورا يعانق باليدين وتارة ... يفري الجماجم صارما بتاكا.
وذَكَرَهُ ابن شَاهِين نحوه لكن لم يعين اسم الغزوة.
قلت: ويخطر لي أن صاحب هذه الترجمة هو هذا الآتي والله أعلم.