كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)

وروى، عَن حبيب بن سلمة وهو من أقرانه وأقاربه.
وروينا، عَن فوائد بن أبي شريح من طريق ابن جريج، عَن محمد بن طلحة، عَن معاوية بن أبي سفيان أنه قال على المنبر حدثني الضحاك بن قيس وهو عدل أن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم قال لا يزال وآل من قريش.
قال الزبير كان الضحاك بن قيس مع معاوية بدمشق، وكان ولاه الكوفة ثم عزله ثم ولاه دمشق وحضرموت معاوية فصلى عليه وبايع الناس ليزيد فلما مات يزيد بن معاوية ثم معاوية بن يزيد دعا الضحاك إلى نفسه.
وقال خليفة لما مات زياد سنة ثلاث وخمسين استخلف على الكوفة عَبد الله بن خالد بن أسيد فعزله معاوية وولي الضحاك بن قيس ثم عزله وولي عبد الرحمن بن أم الحكم ثم ولي معاوية الضحاك دمشق فأقره يزيد حتى مات فدعا الضحاك إلى بن الزبير وبايع له حتى مات معاوية بن يزيد.
وقال غيره: خدعة عبيد الله بن زياد فقال أنت شيخ قريش وتبايع لغيرك فدعا إلى نفسه فقاتله مَروان ثم دعا إلى بن الزبير فقاتله مَروان فقتل الضحاك بمرج راهط سنة أربع وستين أو سنة خمسين.
وقال الطَّبَرِي كانت الوقعة في نصف ذي الحجة سنة أربع وبه جزم ابن مَنْدَه وذكر بن زيد في وفياته من طريق يحيى بن بكير، عَن الليث أن وقعة مرج راهط كانت بعد عيد الأضحى بليلتين.

الصفحة 337