كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)

ورواه الطَّبَرَانِيُّ من طريق سلام أبي المنذر، عَن عاصم، عَن أبي وائل، عَن ضرار.
قال البَغَوِيُّ: لا أعلم لضرار غيرهما، ويُقال: أنه كان له ألف بعير برعاتها فترك جميع ذلك، ويُقال: أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أرسله إلى منع الصيد من بني أسد.
واختلف في وفاته فقال الوَاقِدِيُّ: استشهد باليمامة وقال موسى بن عقبة بأجنادين وصححه أَبو نعيم.
وقال أَبو عروبة الحراني نزل حران ومات بها، ويُقال: شهد اليرموك وفتح دمشق، ويُقال: مات بدمشق فروى البُخارِيّ، في "تاريخه" من طريق ابن المبارك، عَن كهمس، عَن هارون بن الأصم قال جاء كتاب عمر وقد توفي ضرار.
فقال خالد ما كان الله ليخزي ضرارا.
وَأَخرجَه يعقوب بن سفيان مطولا من هذا الوجه فقالت كان خالد بعث ضرارا في سرية فأغاروا على حي من بني أسد فأخذوا امرأة جميلة فسأل ضرار أصحابه أن يهبوها له ففعلوا فوطئها ثم ندم فذكر ذلك لخالد فقال قد طيبتها لك فقال لا حتى تكتب إلى عمر فكتب ارضخه بالحجارة فجاء الكتاب وقد مات فقال خالد ما كان الله ليخزي ضرارا.
ويُقال: إنه الذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد، ويُقال: إنه ممن شرب الخمر مع أبي جُندَُب فكتب فيهم أَبو عبيدة بن الجراح إلى عمر فكتب إليه ادعهم فسائلهم فإن قالوا إنها حلال فاقتلهم وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم ففعل فقالوا إنها حرام.
وقال البُخَارِيُّ، في "تاريخه": عقب قول موسى بن عقبة إن ضرار بن الأزور استشهد في خلافة أبي بكر وهم وإنما هو ضرار بن الخطاب.

الصفحة 342