كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)

وروى الذهلي في الزُّهْرِيّات من حديث الزُّهْرِيّ، عَن السائب بن يزيد قال بينا.
نحن مع عبد الرحمن بن عوف في طريق مكة إذ قال عبد الرحمن لرباح بن المعترف غننا فقال له عمر إن كنت آخذا فعليك بشعر ضرار بن الخطاب.
وقال أَبو عبيدة كان الذي شهر وفاء أم جميل الدوسية من رهط أبي هريرة أن هشام بن الوليد بن المغيرة قتل أبا أزيهر الدوسي، وكان صهر أبي سفيان فبلغ ذلك قومه فوثبوا على ضرار بن الخطاب ليقتلوه فسعى فدخل بيت أم جميل فعاذ بها فرآه رجل فلحقه فضربه فوقع ذباب السيف على الباب وقامت أم جميل في وجوههم ونادت في قومها فمنعوه فلما قام عمر ظنت أنه أخوه فأتته فلما انتسب عرف القصة فقالت لست بأخيه إلا في الإسلام وهو غاز وقد عرفنا منتك عليه فأعطاها على أنها ابنة سبيل فهذا صريح في إسلامه فلا معنى لتعقب أبي نعيم.
وذكر الزبير بن بكار أن التي أجارت ضرار أم غيلان الدوسية وفيها يقول ضرار:
جزى الله عني أم غيلان صالحا ... ونسوتها إذ هن شعث عواطل
وعوفا جزاه الله خيرا فماوني ... وما بردت منه لدي المفاصل.
قال وعوف ولدها.
وأنشد الزبير لضرار بن الخطاب النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يوم الفتح:
يا نبي الهدى إليك لجا ... حي قريش ولات حين لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأرض ... عاداهم إله السماء
والتقت حلقتا البطان على القوم ... ونودوا بالصيلم الصلعاء
إن سعدا يريد قاصمة الظهر ... بأهل الحجون والبطحاء.
الأبيات.
قال، وكان ضرار قال لأبي بكر نحن خير لقريش منكم أدخلناهم الجنة وأنتم أدخلتموهم النار.

الصفحة 345