كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)
وقال الفريابي في تفسيره، حَدَّثنا قيس، هو ابن الربيع، عَن سالم الأفطس، عَن سعيد بن جبير قال لما نزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر الآية ثم ترخص عنها أناس من المساكين ممن بمكة حتى نزلت إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم الآية فقالوا هذه مرجفة حتى نزلت إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا.
فقال ضمرة بن العيص أحد بني ليث، وكان مصاب البصر، وكان موسرا لئن كان ذهاب بصري إني لأستطيع الحيلة لي مال ورقيق احملوني فحمل ودب وهو مريض فأدركه الموت وهو عند التنعيم فدفن عند مسجد التنعيم فنزلت فيه خاصة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله الآية.
وعلقه ابن مَنْدَه لهشيم، عَن سالم.
وَأَخرجَه بن أبي حاتم من طريق إسرائيل، عَن سالم الأفطس فقال، عَن سعيد بن جبير، عَن أبي ضمرة بن العيص الزرقي.
ومضى بيانه في ترجمة جندع بن ضمرة.
وأخرج ابن مَنْدَه من طريق يزيد بن أبي حكيم، عَن الحكم بن أبان، عَن عكرمة سمعت بن عباس يقول طلبت اسم رجل في القرآن وهو الذي خرج مهاجرا إلى الله ورسوله وهو ضمرة بن أبي العيص قال ابن مَنْدَه: ورواه أَبو أَحمد الزبيري، عَن محمد بن شريك، عَن عَمرو بن دينار، عَن عكرمة، عَن ابن عباس، قال: كان رجل يُقَالُ لَهُ: ضمرة أو بن ضمرة فذكر الحديث.
ومن طريق أشعث بن سوار، عَن عكرمة، عَن ابن عباس خرج ضمرة بن جُندَُب فذكره وفيه اختلاف آخر ذكره في ترجمة جندع بن ضمرة في حرف الجيم.
والقصة واحدة لواحد اختلف في اسمه واسم أَبيه على أكثر من عشرة أوجه والله أعلم.