كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)

وكان الحجاج قال له ما حملك على ما فعلت بعثمان قال حبس أبي وهو شيخ كبير فقال هلا بعثت أيها الشيخ إلى عثمان بديلا.
وكان السبب في حبس عثمان له أنه كان استعار من بعض بني حنظلة كلبا يصيد به فطالبوه به فامتنع فأخذوه منه قهرا فغضب وهجاهم بقوله من أبيات:
وأمكم لا تتركوها وكلبكم ... فإن عقوق الوالدين كبير
فاستعدوا عليه عثمان فحبسه.
روى القصة بطولها الهيثم بن عدي، عَن مجالد وغيره، عَن الشعبي وقال محمد بن قدامة الجوهري في أخبار الخوارج له، حَدَّثنا عبد الرحمن بن صالح، حَدَّثنا أَبو بكر بن عياش، قال: كان عثمان يحبس في الهجاء فهجا ضابىء قوما فحبسه عثمان ثم استعرضه فأخذ سكينا فجعلها في أسفل نعله فأعم عثمان بذلك فضربه ورده إلى الحبس.
قلت: من يكون شيخا في زمن عثمان ويكون له بن شيخ كبير في أول ولاية الحجاج يكون له إدراك لا محالة.

الصفحة 367