كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)
وروى أَبو داود من حديث الحصين بن وحوح أن طلحة بن البراء مرض فأتاه
النبي صَلى الله عَلَيه وسَلم يعوده فقال إني لا أرى طلحة إلا قد حدث به الموت فآذنوني به وعجلوا فإنه لا ينبغي لمسلم أن يحبس بين ظهراني أهله.
هكذا أورده أَبو داود مختصرا كعادته في الاقتصار على ما يحتاج إليه في بابه أورده ابن الأَثِير من طريقه ثم قال بعده وروى أنه توفي ليلا فقال ادفنوني وألحقوني بربي ولا تدعوا رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فإني أخاف عليه اليهود وأن يصاب في سببي.
فأخبر رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم حين أصبح فجاء حتى وقف على قبره وصف الناس معه ثم رفع يديه وقال اللهم ألق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك.
قلت: وفيما صنع قصور شديد فإن هذا القدر هو بقية الحديث أورده البَغَوِيُّ، وابن أبي خيثمة، وابن أبي عاصم والطبراني، وابن شاهين، وابن السَّكَن وغيرهم من هذا الوجه الذي أَخرجه منه أَبو داود مطولا ومختصرا,