كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)
وفي أوله أنه لما لقي النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم جعل يدنو منه ويلتصق به ويقبل قدميه فقال له يا رسول الله مرني بما أحببت لا أعصي لك أمرا فعجب النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لذلك وهو غلام فقال له أذهب فاقتل أباك فذهب ليفعل فدعاه فقال أقبل فإني لم أبعث بقطيعة رحم قال فمرض طلحة بعد ذلك... فذكر الحديث أتم مما مضى أيضًا.
قال الطَّبَرَانِيُّ: لما أَخرجه في الأوسط لا يروي، عَن حصين بن وحوح إلا بهذا الإسناد وتَفَرَّدَ به عيسى بن يونس.
قلت: اتفقوا على أنه من مسند حصين لكن أَخرجه ابن السَّكَن من طريق يزيد بن موهب، عَن عيسى بن يونس فقال فيه، عَن حصين، عَن طلحة بن البراء أنه سمع النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يقول لا ينبغي لجسد مسلم أن يترك بين ظهراني أهله.
وأخرج ابن السَّكَن من طريق عبد ربه بن صالح، عَن عُروَة بن رويم، عَن أبي مسكين، عَن طلحة بن البراء أنه أتى النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال ابسط يدك أبايعك قال على ماذا قال على الإسلام قال وإن أمرتك أن تقتل أباك قال لا ثم عاد فقال مثل قوله حتى فعل ذلك ثلاثا فقال نعم وكانت له والدة، وكان من أبر الناس بها فقال يا طلحة إنه ليس في ديننا قطيعة الرحم قال فأسلم وحسن إسلامه فذكر الحديث نحوه.