كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 5)
قلت: الحديث الثاني من رواية عبد العزيز بن رفيع عنه عند الطبراني، وابن عدي وغيرهما وقال ابنُ أَبِي حاتم: عَن أبي زُرعة هو من التابعين.
وذكر محمد بن حبيب في شعر فضالة بن شريك الأسدي أن عامر بن مسعود كان مقلا وأنه تزوج امرأة بالكوفة من بني نصر بن معاوية فسأل في صداقها فكان يأخذ من كل أحد درهمين فهجاه فضالة بن شريك فذكر شعرا.
وكان عامر يلقب دحروجة الجعل لأنه كان قصيرا ثم اتفق عليه أهل الكوفة بعد موت يزيد بن معاوية فأقره بن الزبير قليلا ثم عزله بعد ثلاثة أشهر وولاها عَبد الله بن يزيد الخطمي، ويُقال: إنه خطب أهل الكوفة فقال إن لكل قوم شرابا فاطلبوه في مظانه وعليك بما يحل ويحمد واكسروا شرابكم بالماء وفي ذلك يقول الشاعر:
من ذا يحرم ماء المزن خالطه ... في قعر خابية ماء العناقيد
إني لأكره تشديد الرواة لنا ... فيها ويعجبني قول ابن مسعود
وكثير من الناس يظن أن الشاعر عنى عَبد الله بن مسعود وليس كذلك وإنما عنى هذا سيأتي لعامر ذكر في ترجمة والده.