كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 5)

فقال له أحدهما : إنه والله ما هو بيوم بكاء ولكنه يوم شكر وسرور.
فقال : إني والله ما ذهبت حيث ذهبت ولكنه والله ما كثر هذا في قوم قط إلا وقع بأسهم بينهم ثم أقبل على القبلة ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إن أعوذ بك أن أكون مستدرجاً فإني أسمعك تقول {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون}.
ثم قال : أين سراقة بن جعشم ؟ فأتى بأشعر الذراعين دقيقهما فأعطاه سواري كسرى فقال البسهما ففعل.
فقال : قل الله أكبر . قال : الله أكبر.
قال : قل الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة بن جعشم أعرابياً من بني مدلج وجعل يقلب بعض ذلك بعضاً.
فقال : إن الذي أدى هذا الأمين.
فقال له رجل : أنا أخبرك أنت أمين الله وهم يؤدون إليك ما أديت إلى الله فإذا رتعت رتعوا قال : صدقت . ثم فرقه.
قال الشافعي وإنما ألبسهما سراقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسراقة ونظر إلى ذراعيه كأني بك قد لبست سوارى كسرى.

الصفحة 166

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text