كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 5)

الأم مبهمة.
وفي رواية أبهموا ما أبهم الله.
قال أبو منصور الأزهري رحمه الله رأيت كثيراً من أهل العلم يذهبون بهذا إلى إبهام الأم واستبهامه وهو إشكاله وهو غلط.
فقوله : {حرمت عليكم أمهاتكم} إلى قوله : {وبنات الأخ} فهذا كله يسمى التحريم المبهم لأنه لا يحل بوجه من الوجوه كالبهيم من ألوان الخيل الذي لا شية فيه تخالف معظم لونه.
ولما سئل ابن عباس عن قوله {وأمهات نسائكم} ولم يبين الله الدخول بهن ؟ أجاب فقال هذا من مبهم التحريم الذي لا وجه فيه غير التحريم.
وأما قوله : {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} فالربائب ها هنا ليس من المبهمة لأن لهن وجهين أحللن في إحداهما وحرمن في الآخر.
4152 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال الشافعي قال الله عز وجل {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} فأي امرأة نكحها رجل حرمت على أبيه دخل بها الابن أو لم يدخل بها .

الصفحة 286