كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 5)
وكذلك تحرم على جميع آبائه من قبل أبيه وأمه لأن الأبوة تجمعهم معاً.
وقال : {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم} فأي امرأة نكحها رجل حرمت على ولده دخل بها الأب أو لم يدخل بها وكذلك ولد ولده من قبل الرجال والنساء.
قال : وكل امرأة أب أو ابن حرمتها على ابنه أو أبيه بنسب فكذلك أحرمها إذا كانت امرأة أب أو ابن من الرضاع.
فإن قال قائل : إنما قال الله {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} فكيف حرمت حليلة الابن من الرضاعة ؟ قال الشافعي بما وصفت من جمع الله الأم والأخت من الرضاعة والأم والأخت من النسب في التحريم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
فإن قال : فهل تعلم فيما أنزلت {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} قيل : الله أعلم . فيما أنزلها.
فأما معنى ما سمعته مفترقاً فجمعته فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد نكاح ابنة جحش