كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 5)

فكانت عند زيد بن حارثة وكان النبي صلى الله عليه وسلم تبناه فأمر الله أن يدعى الأدعياء لآبائهم فقال {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} إلى قوله : {ومواليكم} وقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم} الآية.
فأشبه والله أعلم أن يكون قوله {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} دون أدعيائكم الذين تسمونهم أبناءكم ولا يكون الرضاع من هذا في شيء.
قال الشافعي في قول الله تعالى {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} وفي قوله {وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف} كان أكبر ولد الرجل يخلف على امرأة أبيه وكان الرجل يجمع بين الأختين فنهى الله عن أن يكون منهم أحد يجمع في عمره بين أختين أو ينكح ما نكح أبوه {إلا ما قد سلف} في الجاهلية قبل علمهم بتحريمه ليس أنه أقر في أيديهم ما كانوا قد جمعوا بينه قبل الإسلام كما أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على نكاح الجاهلية الذي لا يحل في الإسلام بحال.

الصفحة 288