كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 5)
قال الشافعي في رواية أبي عبد الله فلما احتملت الآية ما ذهب إليه طاووس وجب عندنا على أهل العلم طلب الدلالة على خلاف ما قال طاووس أو موافقته.فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم في ستة مملوكين كانوا لرجل لا مال له غيرهم فأعتقهم عند الموت فجزأهم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أجزاء وأعتق اثنين وأرق أربعة.
أَخْبَرَنَا بذلك عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الشافعي فكانت دلالة السنة من حديث عمران بينة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل عتقهم في المرضى وصية والذي أعتقهم رجل من العرب.
والعربي إنما يملك من لا قرابة بينه وبينه من العجم فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم لهم الوصية.
فدل ذلك على أن الوصية لو كانت تبطل لغير قرابة بطلت للعبيد المعتقين.
( 830 - باب تبدية الدين قبل الوصية
3907 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي قال الله جل ثناؤه في غير آية من قسم المواريث {من بعد وصية توصون بها أو دين} و {من بعد وصية يوصين بها أو دين} فكان ظاهر الآية المعقول فيهما {من بعد وصية توصون بها أو دين}