كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 5)
باب الوقف
الحديث الواحد والثلاثون
287 - عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: أصاب عمرُ أرضاً بخيبر، فأتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يستأمره فيها، فقال: يا رسولَ الله، إني أصبت أرضاً بخيبر. لَم أصب مالاً قطّ هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ قال: إن شئتَ حبَّست أصلها وتصدَّقتَ بها، قال: فتصدَّق بها عمر، غير أنّه لا يُباعُ أصلُها، ولا يُورث، ولا يُوهب، قال: فتصدَّق بها عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من ولِيها، أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقاً، غير متموّلٍ فيه. (¬1) وفي لفظ: غير متأثّلٍ. (¬2)
قوله: (عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: أصاب عمر) كذا لأكثر الرّواة عن نافع، ثمّ عن ابن عون جعلوه في مسند ابن عمر.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (2586 , 2613، 2620، 2621، 2625) ومسلم (1632) من طرق عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه -.
(¬2) هذه الرواية وقعت في البخاري (2586) من طريق الأنصاري , ومسلم (1632) من طريق سليم بن أخضر كلاهما عن ابن عون عن نافع. فذكر الحديث. ثم قال: فحدَّثت بهذا الحديث محمد بن سيرين. فلمَّا بلغتُ هذا المكان " غير متمول فيه " قال محمد: غير متأثل مالاً.
وللبخاري (2189) عن عمرو بن دينار , قال: في صدقة عمر - رضي الله عنه -: ليس على الولي جناح أن يأكل ويؤكل صديقا غير متأثل مالاً. فكان ابن عمر هو يلي صدقة عمر يهدي لناسٍ من أهل مكة كان ينزل عليهم.