كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 5)
الحديث الثاني والثلاثون
288 - عن عمر - رضي الله عنه - , قال: حَمَلْتُ على فرسٍ في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، وظننتُ أنه يبيعه برُخْصٍ، فسألت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا تشْتَرْه، ولا تعد في صدقتك، وإن أعطاكه بدرهمٍ، فإنّ العائد في هبته، كالعائد في قيئه. (¬1)
قوله: (حملتُ على فرسٍ) زاد القعنبيّ في الموطّأ " عتيق " (¬2) والعتيق الكريم الفائق من كل شيء.
وهذا الفرس. أخرج ابن سعد عن الواقديّ بسنده عن سهل بن سعد في تسمية خيل النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: وأهدى تميم الدّاريّ له فرساً يقال له الورد , فأعطاه عمر فحمل عليه عمر في سبيل الله فوجده يباع. الحديث.
فعُرف بهذا تسميته وأصله.
ولا يعارضه ما أخرجه مسلم. ولَم يسق لفظه. وساقه أبو عوانة في " مستخرجه " من طريق عبيد الله بن عمر عن نافعٍ عن ابن عمر , أنّ
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (1419 , 2480 , 2493 , 2841) ومسلم (1620) من طرق عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر - رضي الله عنه -.
وأخرجه مسلم (1620) من طريق سفيان وروح بن القاسم عن زيد بن أسلم به.
وأخرجه البخاري (1418) ومواضع أخرى , ومسلم (1620) من وجه آخر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر - رضي الله عنه - نحوه. وسيأتي عند مسلم من جه آخر.
(¬2) وهذه الزيادة عند مسلم في صحيحه (1620) عن القعنبي عن مالك به.