كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 5)
الحديث الخامس
261 - عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - , أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن بيع حَبَل الْحبَلَة، وكان بيعاً يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها. (¬1).
قال المصنف: قيل: إنه كان يبيع الشارف - وهي الكبيرة المُسنة - بنتاج الجنين الذي في بطن ناقته.
قوله: (بيع حبل الحبلة) بفتح المهلة والموحّدة. وقيل في الأوّل بسكون الموحّدة وغلطه عياضٌ (¬2)، وهو مصدر حبلت تحبل حبلاً. والحبلة جمع حابل مثل ظلمة وظالم وكتبة وكاتب.
والهاء فيه للمبالغة. وقيل: للإشعار بالأنوثة وقد ندر فيه امرأةٌ حابلةٌ فالهاء فيه للتّأنيث، وقيل: حبلة مصدر يسمّى به المحبول.
قال أبو عبيد: لا يقال لشيءٍ من الحيوان حبلت إلَّا الآدميّات , إلَّا ما ورد في هذا الحديث.
وأثبته صاحب " المحكم " قولاً، فقال: اختلف أهي للإناث عامّة
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (2036) عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه - به.
وأخرجه البخاري (2137 , 3630) ومسلم (1514) من طرق أخرى عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه -.
(¬2) هو القاضي عياض بن موسى , سبق ترجمته (1/ 103)