كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 5)
الحديث العاشر
266 - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - , قال: نهى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وأن لا تباع إلَّا بالدينار والدّرهم، إلَّا العرايا. (¬1)
قال المصنف: المحاقلة: الحِنطة في سُنبلها بحنطة.
قوله: (المخابرة) قال ابن الأعرابيّ اللغويّ: إنّ أصل المخابرة معاملة أهل خيبر، فاستعمل ذلك حتّى صار إذا قيل خابرهم , عرف أنّه عاملهم نظير معاملة أهل خيبر. (¬2)
قوله: (والمحاقلة) قال أبو عبيدٍ: هو بيع الطّعام في سنبله بالبرّ مأخوذٌ من الحقل، وقال الليث: الحقل الزّرع إذا تشعّب من قبل أن يغلظ سوقه، والمنهيّ عنه بيع الزّرع قبل إدراكه.
وقيل: بيع الثّمرة قبل بدوّ صلاحها.
وقيل: بيع ما في رءوس النّخل بالتّمر.
وعن مالكٍ هو كراء الأرض بالحنطة أو بكيل طعامٍ أو إدامٍ.
والمشهور أنّ المحاقلة كراء الأرض ببعض ما تنبت.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (1416 , 2077 , 2252) ومسلم (1536) من طرق عن عطاء بن أبي رباح (زاد مسلم في بعض رواياته أبا الزبير) عن جابر به.
(¬2) سيأتي الكلام عليها إن شاء الله في حديث ابن عمر - رضي الله عنه - برقم (293) في الكلام على المزارعة.