كتاب موسوعة الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

يوماً، ومن كرر شربها سقاه الله يوم القيامة من عصارة أهل النار، ومن تاب تاب الله عليه.
4 - للإمام كسر أواني الخمر، وتحريق أماكن الخمَّارين، بحسب المصلحة التي تردع عن شربها.
1 - قال الله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)} ... [الزمر: 53].
2 - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ». متفق عليه (¬1).
3 - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنّ رَجُلاً قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ (وَجَيْشَانُ مِنَ اليَمَنِ) فَسَأَلَ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذّرَةِ يُقَالُ لَهُ المِزْرُ؟ فَقَالَ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَوَ مُسْكِرٌ هُوَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «كُلّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنّ عَلَى الله، عَزّ وَجَلّ عَهْداً لِمَنْ يَشْرَبُ المُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا طِينَةُ الخَبَالِ؟ قَالَ: «عَرَقُ أَهْلِ النّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النّارِ». أخرجه مسلم (¬2).
4 - وَعَنِ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّه أمَرَ عَبدَاللهِ بن جَعفَرٍ أنْ يَجْلِدَ الوَليد بن عُقبةَ فِي الخَمرِ، فلمَّا جَلدَهُ أرْبَعِينَ، قَالَ عَلِيٌ: أمْسِكْ، ثُمَّ قَالَ: جَلَدَ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إلَيَّ.
أخرجه مسلم (¬3).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5575) , واللفظ له، ومسلم برقم (2003).
(¬2) أخرجه مسلم برقم (2002).
(¬3) أخرجه مسلم برقم (1707).

الصفحة 146