كتاب موسوعة الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9)} ... [الحجرات: 9].
2 - وَعَنْ عَرْفَجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ، عَلَىَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ». أخرجه مسلم (¬1).
- الحكم إذا لم يستجب الإمام لمطالب البغاة:
للبغاة مع الإمام ثلاث حالات:
1 - أن يكف البغاة عن القتال إذا بيَّن لهم الإمام الأمر، فنكف عنهم.
2 - أن يستمروا في القتال والخروج بعد بيان الأمر لهم.
فهؤلاء يجب قتالهم؛ لإخماد فتنتهم.
3 - إذا لم يكشف لهم الإمام الشبهة، ولم يُزل المظلمة، فليس لهم الخروج عليه، ولا يجوز لهم قتاله، وعليهم أن يصبروا.
1 - عن حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله إِنّا كُنّا بِشَرٍّ، فَجَاءَ اللهُ بِخَيْرٍ، فَنَحْنُ فِيهِ، فَهَل مِنْ وَرَاءِ هَذَا الخَيْر شَرّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلتُ: هَل وَرَاءَ ذَلِكَ الشّرّ خَيْرٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلتُ: فَهَل وَرَاءَ ذَلِكَ الخَيْرِ شَرّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: «يَكُونُ بَعْدِي أَئِمّةٌ لاَ يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلاَ يَسْتَنّونَ بِسُنّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إنْسٍ» قَالَ قُلتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ يَا رَسُولَ الله إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ، وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطعْ». أخرجه مسلم (¬2).
2 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ كَرِهَ مِنْ أمِيرِهِ شَيْئًا
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (1852).
(¬2) أخرجه مسلم برقم (1847).

الصفحة 182