كتاب موسوعة الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

عبدَالرّحمنِ ابنَ سَمرةَ، لا تسْأل الإِمارةَ، فإنْ أُعطيتَها عَن مسْألةٍ وُكلتَ إليهَا، وإنْ أُعطيتَها عَنْ غيِر مسْألةٍ أُعنتَ علَيها». متفق عليه (¬1).
2 - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، فَنِعْمَ المُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ». أخرجه البخاري (¬2).
3 - وَعَنْ أبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَا وَرَجُلانِ مِنْ قَوْمِي، فَقَالَ أحَدُ الرَّجُلَيْنِ: أمِّرْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَقَالَ الآخَرُ مِثْلَهُ، فَقَالَ: «إِنَّا لا نُوَلِّي هَذَا مَنْ سَألَهُ، وَلا مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ». متفق عليه (¬3).
2 - يجوز للقادر الأمين طلب الإمارة إذا لم يعرف أفضل منه، كما طلبها يوسف - صلى الله عليه وسلم - من ملك مصر.
قال الله تعالى: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55)} [يوسف: 54 - 55].
- اجتناب الضعفاء الولايات:
الولاية أمانة، والضعيف لن يقوم بحقها، فالأولى له اجتنابها؛ ليسلم من حسابها.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلاَ تَسْتَعْمِلُنِي؟ قَالَ:
فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَر إنّكَ ضَعِيفٌ، وَإنّهَا أَمَانَةٌ، وَإنّهَا
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7147) , واللفظ له، ومسلم برقم (1652).
(¬2) أخرجه البخاري برقم (7148).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7149) , ومسلم برقم (1733) كتاب الإمارة.

الصفحة 295