كتاب موسوعة الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

المُهَاجِرُونَ وَالأنصار يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ، عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالجُوعِ، قَالَ:
«اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ».
فَقالُوا مُجِيبِينَ لَهُ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أبَدَا. متفق عليه (¬1).
- فضل الطليعة في الحرب:
عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ القَوْمِ». يَوْمَ الأحْزَابِ، قال الزُّبَيْرُ: أنَا، ثُمَّ قالَ: «مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ القَوْمِ». قال الزُّبَيْرُ: أنَا، فَقالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيّاً، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ». متفق عليه (¬2).
- فضل الجهاد على الخيل:
عَنْ عُرْوَةَ البَارِقِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ الأَجْرَ وَالمَغْنَمَ». متفق عليه (¬3).
- حكم البيعة عند القتال:
من السنة أن يبايع الإمام المجاهدين على الصبر أو الموت؛ تشجيعاً لهم، وتقوية لمعنوياتهم.
1 - قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)}
[الفتح: 10].
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2834) , واللفظ له، ومسلم برقم (1805).
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2846) , واللفظ له، ومسلم برقم (2415).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2852) , واللفظ له، ومسلم برقم (1873).

الصفحة 475