الاصح. فإن مات في يوم العبد، فالوصية صحيحة له، وإلا، فوصية لوارث. وسواء كانت مهايأة يوم الوصية، أم أحدثاها قبل موت الموصي، قاله الشيخ أبو علي. فرع أوصى لمكاتب وارثه. فإن عتق قبل موت الموصي، نفذت الوصية له، وكذا لو أعتق بعده بأداء النجوم. فاعجز، ورق، صارت وصية لوارث. المسألة الثالثة: أوصى لدابة غيره، وقصد تمليكها، أو أطلق. قال الاصحاب: الوصية باطلة، لان مطلق اللفظ للتمليك، والدابة لا تملك. وفرقوا بينه وبين الوصية المطلقة للعبد، بأن العبد تنتظم مخاطبته، ويتأتى منه القبول، وربما عتق قبل موت الموصي، فثبت له الملك. وقد سبق في الوقف المطلق عليها وجهان في كونه وقفا على مالكها، فيشبه أن تكون الوصية على ذلك الخلاف. وقد يفرق بأن الوصية تمليك محض، فينبغي أن تضاف إلى من تملك. قلت: الفرق أصح. والله أعلم. ولو فسر بالصرف في علفها، صحت، لان علفها على مالكها، فالقصد بهذه الوصية المالك. هذا هو ظاهر المنقول، وبه قطع الغزالي، والبغوي، وغيرهما. ويحتمل طرد خلاف سبق في مثله، في الوقف. فعلى الصحة في اشتراط قبول المالك وجهان. اختيار أبي زيد: لا يشترط ويجعل وصية للدابة. والاصح: الاشتراط، وبه قطع صاحب التلخيص كسائر الوصايا. وهي وصية لمالكها، كما لو أوصى لعمارة داره، فعلى هذا، يتعين صرفه إلى جهة الدابة على الاصح. وبه قطع صاحب التلخيص رعاية لغرض الموصي. فعلى هذا، يتولى الانفاق الوصي. فإن لم يكن، فالقاضي، أو من يأمره من المالك أو غيره. قال القفال: لا يتعين، بل له إمساكه، وينفق عليها من غيره. فرع لو انتقلت الدابة من مالكها إلى غيره، فقياس كون الوصية للدابة، الاستمرار لها. وقياس كونها للمالك، اختصاصها بالمنتقل عنه.