أن للاجنبي الثلث. وقيل: السدس. التاسع: أوصى لاحد ورثته بقدر نصيبه من التركة، أو بما دونه، وأجاز الباقون، سلم له الموصى به، والباقي مشترك بينهم. قال الامام: وذلك القدر، خرج عن كونه موروثا باتفاق الورثة، ولو أوصى لبعض الورثة بأكثر من قدر نصيبه، فوجهان. أصحهما: أن الحكم كذلك. والثاني: أن الباقي لمن لم يوص له، لاحتمال أن غرضه من الوصية تخصيصه بتلك الزيادة. ويتخرج على هذا الخلاف ما إذا أوصى لاجنبي بنصف ماله، ولاحد ابنية الحائزين بالنصف، وأجازا الوصيتين، فللاجنبي النصف. وفيما يستحقه الابن الموصى له وجهان. أصحهما: النصف. والثاني: الربع والسدس، ويبقى نصف سدس الذي لم يوص له. ولو أجاز الابن الذي لم يوص له الوصيتين، ولم يجز الموصى له وصية الاجنبي، فالمسألة تصح من اثني عشر، للاجنبي الثلث أربعة بلا إجازة، ويأخذ سهما آخر من نصيب الذى أجاز، فيجتمع له خمسة، وللابن الموصى له سبعة، منها ستة بالوصية، وسهم لانه لم يجز وصية الاجنبي، كذا حكاه الاستاذ أبو منصور عن ابن سريج، وهو قياس الوجه الاول، وقياس الثاني: أن يأخذ الابن الموصى له ستة أسهم، ويبقى للابن الآخر سهم. ولو لم يجز الابن الذي لم يوص له وصية الاجنبي، فللاجنبي خمسة. ثم على قياس الوجه الاول، للابن الموصى له ستة أسهم، وللآخر سهم، وعلى قياس الثاني له خمسة، وللآخر سهمان. العاشر: أوصى لزيد بثلث ماله، ولاحد ابنيه الحائزين بالكل، وأجازا الوصيتين، فلزيد الثلث، والثلثان للابن الموصى له. وليس له زحمة زيد في الثلث، لان الوصية للاجنبي مستغنية عن الاجازة، وفيه احتمال للمتأخرين. وإن ردا، فثلث زيد بحاله، ولا شئ للابن بالوصية. ولو أوصى لزيد بالثلث، ولكل واحد من ابنيه بالثلث فردا، لم يؤثر ردهما في حق زيد على الصحيح. وقيل: ليس له إلا ثلث الثلث بالشيوع. الحادي عشر: وقف دارا في مرض موته على ابنه الحائز. فإن أبطلنا الوصية للوارث، فهو باطل. وإن صححناها بالاجازة، فقال ابن الحداد: إن احتملها ثلث ماله، لم يكن للوارث إبطال الوقف في شئ منها، لان تصرف المريض في ثلث ماله