ضابطه. ثم تكلم الشافعي والاصحاب رضي الله عنهم في أمراض خاصة مخوفة، وغير مخوفة. فمن المخوفة: القولنج، وهو أن تنعقد أخلاط الطعام في بعض الامعاء فلا تنزل، ويصعد بسببه البخار إلى الدماغ فيؤدي إلى الهلاك. ومنها: ذات الجنب، وهي قروح تحدث في داخل الجنب بوجع شديد، ثم ينفتح في الجنب، ويسكن الوجع، وذلك وقت الهلاك، وكذلك وجع الخاصرة. ومنها: الرعاف الدائم، لانه يسقط القوة، وابتداؤه ليس بمخوف. ومنها: الاسهال، إن كان متواترا، فمخوف، لانه ينشف رطوبات البدن. وإن كان يوما ويومين ولم يدم، فليس مخوفا، إلا إذا انضم إليه أحد أمور. أحدها: أن ينخرق البطن، فلا يمكنه الامساك ويخرج الطعام غير مستحيل. الثاني: أن يكون معه زحير، وهو أن يخرج بشدة ووجع، أو تقطيع، وهو أن يخرج كذلك ويكون منقطعا، وقد يتوهم إنفصال شئ كثير، فإذا رآه نظره كان قليلا. الثالث: أن يعجله ويمنعه النوم. الرابع: إذا كان معه دم، نقل المزني أنه ليس بمخوف. وفي الام أنه إن كان يوما أو يومين ولا يأتي معه دم، لا يكون مخوفا. وهذا يشعر بأنه مع الدم مخوف. فمن الاصحاب من قال: سها المزني، وهو مخوف، لانه يسقط القوة، قاله المسعودي. وتأول الاكثرون فحملوا نقل المزني على دم يحدث من المخرج من