كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

ورجل، فتحمر وتنتفخ، وقد يذهب العضو إن لم يتدارك أمره في الحال وإن سلم الشخص، وقوله: حتى تغير عقله، ليس مذكورا شرطا، بل هو مخوف وإن لم يتغير العقل، نص عليه في الام. والطاعون فسره بعضهم بما ذكرناه من إنصباب الدم إلى عضو. وقال أكثرهم: إنه هيجان الدم في جميع البدن، وانتفاخه. قال المتولي: وهو قريب من الجذام، من أصابه تأكلت أعضاؤه وتساقط لحمه. ومنها: الجراحة، إن كانت على مقتل، أو نافذة إلى جوف، أو في موضع كثير اللحم، أو لها ضربان شديد، أو حصل معها تأكل، أو ورم، فهي مخوفة، وإلا، فلا. وقيل: الورم وحدة لا يجعلها مخوفة، بل يشترط معه التأكل. ومنها: القئ إن كان معه دم أو بلغم أو غيرهما من الاخلاط، فمخوف، وإلا، فلا إلا أن يدوم. ومنها: البرسام، وهو مخوف. فرع وأما الجرب، ووجع الضرس والعين والصداع، فغير مخوفة. فرع هذا الذي ذكرناه، في الامراض، وقد تعرض أحوال تشبه الامراض في اقتضاء الخوف، وفيها صور. إحداها: إذا التقى الفريقان والتحم القتال بينهما واختلطوا. الثانية: إذا كان في سفينة فاشتدت الريح وهاجت الامواج.

الصفحة 122