الحال على الوارث، وفصل الشارحون، فقالوا: إن لم يجز الوارث الزيادة على الثلث، فالجواب كذلك، وإن أجاز، فعتقه مبني على أن الاجازة ابتداء عطية، أم تنفيذ ؟ إن قلنا بالاول، فقد حكمنا للوارث بالملك قبل أن يعطى، فيعتق عليه. وإن قلنا: تنفيذ، لم يعتق، لانا على هذا القول لا نجعل الزائد للوارث، بل نقفه على الرد والاجازة. فإذا أجاز، تبين أنه لم يملكه. وأما قدر الثلث، فإنه يعتق على الموصى له، ولا يقوم نصيب أحدهما على الآخر. السابعة: أوصى بعبد لشخصين، أحدهما قريبه الذي يعتق عليه. فإن قبلا معا، عتق جميعه على القريب إن كان موسرا، النصف بالملك، والنصف بالسراية، ويغرم للاجنبي نصف قيمته. وإن قبل القريب أولا، فكذلك حكم العتق، ويكون غرم النصف للاجنبي إن قبل بعد ذلك، ولوارث الموصي إن لم يقبل. وإن قبل الاجنبي أولا، ملك نصيبه، ويبقى نصيب القريب موقوفا إلى أن يقبل أو يرد، فإن أعتق الاجنبي نصيبه قبل قبول القريب، ثم قبل، فإن قلنا: يملك بالقبول، قوم نصيبه على الاجنبي، وكان كما لو أعتق الشريك نصيبه وهو موسر ثم أعتق الثاني نصيبه، وإن قلنا: يملك بالموت، تبينا أن عتق الاجنبي غير نافذ، وأنه عتق جميعه على الوارث، وعليه نصف القيمة للاجنبي. الثامنة: أوصى بجارية فولدت، فلها أحوال. أحدها: أن تلد قبل موت الموصي، فينظر، إن انقضى أقل مدة الحمل من يوم الوصية، وهو ستة أشهر، ثم ولدت، لم يدخل الولد في الوصية، لانه يحتمل حدوثه بعد الوصية. والاصل عدم الحمل يومئذ، فلا يجعل للموصى له بالشك. وإن لم ينقض أقل مدة الحمل، علمنا وجوده يوم الوصية، فيبنى على الخلاف في أن الحمل هل يعرف ويعطى حكما قبل الانفصال، أم لا ؟ إن قلنا بالثاني، فالولد غير داخل في الوصية، بل هو زيادة حدثت في ملك الموصي، فيكون لورثته. وإن قلنا بالاول، فهو كما لو أوصى بالجارية وولدها بعد الانفصال، فينظر، أيقبلهما الموصى له ؟ أم يردهما ؟ أم يقبل أحدهما دون الآخر ؟ وفي هذا زيادة بحيث نذكره في أول الباب الثاني إن شاء الله تعالى. فإن كان الموصى له زوج الجارية، وقبل الوصية في الولد، عتق كله عليه بالملك، وله ولاؤه، ولا تصير الجارية أم ولد له،