فرع لو أوصى لسبيل البر، أو الخير، أو الثواب، فعلى ما ذكرناه في الوقف. فرع لو قال: ضع ثلثي حيث رأيت، أو فيما أراك الله، ليس له وضعه في نفسه، كما لو قال: بع، لا يبيع لنفسه. والاولى صرفه إلى أقارب الموصي الذين لا يرثونه، ثم إلى محارمه من الرضاع، ثم إلى جيرانه. (المسألة) السابعة: أوصى لاقارب زيد، دخل فيه الذكر والانثى، والفقير والغني، والوارث وغيره، والمحرم وغيره، والقريب والبعيد، والمسلم والكافر، لشمول الاسم. ولو أوصى لاقارب نفسه، ففي دخول ورثته وجهان. أحدهما: المنع، لان الوارث لا يوصى له. فعلى هذا، يختص بالباقين، وبهذا قطع المتولي، ورجحه الغزالي، وهو محكي عن الصيدلاني. والثاني: الدخول، لوقوع الاسم، ثم يبطل نصيبهم ويصح الباقي لغير الورثة. ولك أن تقول: يجب اختصاص الوجهين بقولنا: الوصية للوارث باطلة. فأما إن وقفناها على الاجازة، فليقطع بالوجه الثاني. قلت: الظاهر أنه لا فرق في جريانهما، لان مأخذهما أن الاسم يقع، لكنه خلاف العادة. والله أعلم. وهل يدخل في الوصية لاقارب زيد أصوله وفروعه ؟ فيه أوجه، أصحها عند الاكثرين: لا يدخل الابوان والاولاد، ويدخل الاجداد والاحفاد، لان الوالد والولد لا يعرفان بالقريب في العرف، بل القريب من ينتمي بواسطة. والثاني: لا يدخل أحد من الاصول والفروع. والثالث: يدخل الجميع، وبه قطع المتولي. وقد ادعى