كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

المسلم والكافر، ويقدم ابن البنت على ابن ابن الابن. وكل ذلك لان الاستحقاق منوط بزيادة القرب. فرع أوصى لجماعة من أقرب أقارب زيد، فلا بد من الصرف إلى ثلاثة، فإن كان له في الدرجة القربى ثلاثة، دفع إليهم. وإن كانوا أكثر، وجب تعميمهم على الاصح، لئلا تصير وصية لغير معين، بخلاف الفقراء، لان المراد بهم الجهة. وقيل: لا، فيختار الوصي ثلاثة منهم. فإن كانوا دون الثلاثة، تممنا الثلاثة ممن يليهم، فإن كان له إبنان، وابن ابن، دفع إليهم. وإن كان ابن، وابن ابن، وابن ابن ابن، دفع إليهم. وإن كان ابن، وابنا ابن، فكذلك. وإن كان ابن، وابن ابن، وبنو ابن ابن، دفع إلى الابن وابن الابن. وهل يدفع معهما إلى واحد من الدرجة الثالثة، أم يعممون ؟ فيه الوجهان. وإذا قلنا: يعممون، فالقياس التسوية بين كل المدفوع إليهم. وفي تعليق الشيخ أبي حامد: أن الثلث لمن في الدرجة الاولى، والثلث لمن في الثانية، والثلث لمن في الثالثة. هذا ما نص عليه الشافعي، وقال الاصحاب في هذا الفرع: وكان الاشبه أن يقال: إنها وصية لغير معين. قلت: الصواب، ما نص عليه، وقاله الاصحاب. والله أعلم. فرع أوصى لاقرب أقارب نفسه، فالترتيب كما ذكرنا، لكن لو كان الاقرب وارثا، صرفنا إلى من يليه ممن ليس بوارث، إن لم نصحح الوصية للوارث، أو صححناهما فلم يجزها سائر الورثة، كذا نقله البغوي وغيره، وهو تفريع على أنه لو أوصى لاقارب نفسه، لم تدخل الورثة بقرينة الشرع. أما إذا قلنا: يدخلون، ويوزع عليهم وعلى من ليس بوارث، فهنا تبطل الوصية، إلا أن يتعدد الاقربون ويكون فيهم وارث وغير وارث. (المسألة) التاسعة: آل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل هم بنو هاشم وبنو المطلب فقط، أم جميع أمته ؟ فيه وجهان ذكرناهما في كتاب الصلاة. أصحهما: الاول. ولو أوصى لآل غيره - صلى الله عليه وسلم -، فوجهان. أحدهما: بطلان الوصية، لابهام اللفظ وتردده بين

الصفحة 163