كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

القرابة وأهل الدين وغيرهما. وأصحهما: الصحة، لظهور أصل له في الشرع. وعلى هذا قال الاستاذ أبو منصور: يحتمل أن يكون كالوصية للقرابة، ويحتمل أن يفوض إلى اجتهاد الحاكم. فإن كان هناك وصي، فهل المتبع رأي الحاكم، أم الوصي ؟ حكى الامام فيه وجهين، ولم يذكروا أن الحاكم والوصي يتحريان مراد الموصي أم أظهر معاني اللفظ بالوضع أو الاستعمال. وينبغي أن يقال: المرعي مراده إن أمكن العثور عليه بقرينة، وإلا، فأظهر المعاني. قلت: وهذا الذي اختاره الرافعي هو الراجح المختار. والله أعلم. فرع في أهل بيت الرجل وجهان. أحدهما: الحمل على ما يحمل عليه الآل. وأصحهما: دخول الزوجة أيضا. وفي أهله دون لفظ البيت وجهان. أحدهما: الحمل على الزوجة فقط. والثاني: على كل لن تلزمه نفقته. فعلى الاول لو صدرت الوصية من امرأة، بطلت. قلت: ينبغي أن لا تبطل، بل يتعين الوجه الثاني، أو يرجع فيه إلى العرف. والارجح من الوجهين الثاني. والله أعلم. (المسألة) العاشرة: آباء فلان: أجداده من الطرفين. وأمهاته: جداته من الطرفين. هكذا ذكره أبو منصور وغيره. وحكى الامام وجهين. أحدهما: هذا. وأصحهما عنده: لا يدخل الاجداد من جهة الام في الآباء، ولا الجدات من جهة الاب في الامهات. ولا خلاف في شمول الاجداد والجدات الطرفين، ولا يدخل في الاخوة والاخوات. (المسألة) الحادية عشرة: الاختان أزواج البنات، ولا يدخل فيه أزواج العمات والخالات. وفي أزواج الاخوات وجهان. أصحهما عند الامام: المنع. ويدخل أزواج الحوافد إن قلنا بدخول الاحفاد في الوصية للاولاد. وفي وجه: يدخل زوج كل ذات رحم محرم. ثم الاعتبار بكونه زوجها عند الموت. فلو كانت خلية يوم الوصية، منكوحة يوم الموت، استحق زوجها. وإن كانت مزوجة يوم الوصية،

الصفحة 164