كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

ولو أوصى لعصبة فلان، لم يشترط في الاستحقاق كون فلان ميتا يوم موت الموصي قطعا، بخلاف ما ذكروه في لفظ الورثة والعقب. ثم أولادهم بالتعصيب، أولادهم بالوصية. (المسألة) الثانية عشرة: الوصية للموالي على ما ذكرناه في الوقف. فإن كان له موال من أعلى، وموال من أسفل، ففيه الاوجه السابقة، وفي قول عن رواية البويطي: يوقف إلى الاصطلاح. أما إذا لم يكن إلا أحدهما، فيصرف المال إليه. فإن اقتضى الحال الحمل على الاسفل، أو صرح به، استحق كل من عتق عليه بتبرع، أو ملك، أو نذر، أو كفارة. وفي أم الولد والمدبر وهما يعتقان بموته وجهان. قلت: الاصح: لا يدخلان، إذ ليسا من الموالي، لا حال الوصية، ولا حال الموت. والله أعلم. (المسألة) الثالثة عشرة: يتامى القبيلة، هم الصبيان الفاقدون لآبائهم. وفي اشتراط الفقر فيهم، وجهان. أشبههما ما قيل في الغنيمة: نعم، وبه قطع أبو منصور. ثم إن انحصروا، وجب تعميمهم، وإلا، جاز الاقتصار على ثلاثة. فرع العميان، والزمنى، كالايتام في التفصيل والخلاف. قلت: قطع صاحب العدة بعدم اشتراط الفقر في الزمنى، قال: ومثله الوصية لاهل السجون، وللغارمين، وتكفين الموتى، وحفر القبور، ويدخل في كل ذلك الغني، والفقير. والمختار طرد الخلاف. والله أعلم. (المسألة) الرابعة عشرة: إسم الارامل، يقع على من مات زوجها، والمختلعة، والمبتوتة، دون الرجعية، والايامى غير ذوات الازواج، هذه عبارة الاستاذ، وبها أخذ الامام وقال: الفرق، أن الارملة: من كان لها زوج، والايم لا يشترط فيها تقدم زوج، ويشتركان في اشتراط الخلو عن الزوج في الحال. وعبارة صاحبي المهذب والتهذيب: لا يعتبر تقدم زوج في الارملة. وفي اشتراط الفقر،

الصفحة 166