كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

بالملك، كالشيطان، والريح، والحائط، والبهيمة، وغيرها. ولو أوصى لزيد، وللملائكة أو للرياح، أو للحيطان، فإن جعلنا الكل لزيد، فذاك، وإلا، فهل له النصف، أم الربع، أم للموصي أن يعطيه أقل ما يتمول ؟ فيه الخلاف السابق في الوصية لزيد وللفقراء. ولو أوصى لزيد ولله تعالى، فهل يكون لزيد الجميع وذكر الله تعالى للتبرك ؟ أم له النصف والباقي للفقراء ؟ أم له النصف والباقي يصرف في وجوه القرب لانها مصرف الحقوق المضافة إلى الله تعالى ؟ أم يرجع النصف الثاني إلى ورثة الموصي ؟ فيه أربعة أوجه، أصحها: الثالث. وقدمنا وجها فيما إذا أوصى لاجنبي ووارث، وبطلت في حق الوارث: أنها تبطل في حق الاجنبي أيضا، بناء على تفريق الصفقة. وذلك الوجه مع ضعفه، يلزم طرده في نصيب زيد في هذه الصور. قلت: فلو قال: أوصيت بثلث مالي لله عزوجل، صرف في وجوه البر، ذكره صاحب العدة وقال: هو قياس قول الشافعي رحمه الله. والله أعلم.
القسم الثاني : من أقسام الباب في الأحكام المعنوية. قد سبق أن الوصية بمنافع

الصفحة 170