تعالى. ولو أعتق من عليه كفارة مخيرة في مرض الموت، قال المتولي: لا تعتبر قيمة العبد من الثلث، لانه مؤد فرضا، وهذا كأنه تفريع على الوجه القائل بأنه إذا أوصى به، أعتق من رأس المال. فرع وأما الدعاء للميت، والصدقة عنه، فينفعانه بلا خلاف. وسواء في الدعاء والصدقة، الوارث والاجنبي. قال الشافعي رحمه الله: وفي وسع الله تعالى أن يثيب المتصدق أيضا. قال الاصحاب: فيستحب أن ينوي المتصدق الصدقة عن أبويه، فإن الله تعالى ينيلهما الثواب، ولا ينقص من أجره شيئا. وذكر صاحب العدة: أنه لو أنبط عينا، أو حفر نهرا، أو غرس شجرة، أو وقف مصحفا في حياته، أو فعله غيره عنه بعد موته، يلجق الثواب الميت. وأعلم أن هذه الامور إذا صدرت من الحي، فهي صدقات جارية، يلحقه ثوابها بعد الموت كما صح في الحديث، وإذا فعل عيره عنه بعد موته، فقد تصدق عنه. والصدقة عن الميت