كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

إمساكه، لان في أعيان الاموال أغراضا. ولو قال: بعه واقض الدين من ثمنه، فيجوز أن لا يكون لهم الامساك أيضا، لانه قد يكون أطيب. المسألة الثالثة: لا يجوز للاب نصب الوصي في حياة الجد على الصحيح، لان ولايته ثابتة شرعا كولاية التزويج. هذا في أمر الاطفال، فأما في قضاء الديون والوصايا، فله ذلك، ويكون الوصي أولى من الجد. ولو لم ينصب وصيا، فأبوه أولى بقضاء الدين وأمر الاطفال، والحاكم أولى بتنفيذ الوصايا، كذا نقله البغوي وغيره. الرابعة: ليس لغير الاب والجد الوصاية في أمر الاطفال، ولا للام إلا على قول الاصطخري في أنها تلي فتوصي.
الركن الثالث : الموصى فيه، وهو التصرفات المالية المباحة، فيدخل فيه الوصاية بقضاء الديون، وتنفذ في الوصايا وأمور الاطفال، ولا تجوز في تزويج الاطفال، ولا في معصية، كبناء كنيسة وكتب التوراة. وذكر طائفة منهم الامام، أن الوصاية لا تجري في رد المغصوب والودائع، ولا في الوصية بعين لمعين، لانها مستحقة بأعيانها فيأخذها أصحابها، وإنما يوصي فيما يحتاج إلى نظر واجتهاد، كالوصية للفقراء، وهذا الذي قالوه موضع توقف نقلا ومعني. أما النقل، فما سيأتي

الصفحة 277