وحكى الشيخ أبو حامد: أن الشافعي رحمه الله نص على أنه نسخ وجوبه في حقه - صلى الله عليه وسلم -، كما نسخ في حق غيره، وهذا هو الاصح أو الصحيح. وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها ما يدل عليه. والله أعلم. وكان عليه - صلى الله عليه وسلم -، إذا رأى منكرا أن يغيره، لان الله تعالى وعده بالعصمة. قلت: قد يقال: هذا ليس من الخصائص، بل كل مكلف تمكن من إزالته، لزمه تغييره، ويجاب عنه بأن المراد أنه لا يسقط عنه للخوف، فإنه معصوم، بخلاف غيره. والله أعلم. وكان عليه - صلى الله عليه وسلم -، مصابرة العدو وإن كثر عددهم. وكان عليه - صلى الله عليه وسلم -، قضاء دين من مات من المسلمين معسرا. وقيل: كان يقضيه تكرما. وفي وجوب قضاء دين المعسر على الامام من مال المصالح، وجهان.