كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

وقيل: كان مكروها لا محرما. والصحيح الاول. وقيل: بناء عليه أنه كان لا يبتدئ تطوعا إلا لزمه إتمامه. وكان يحرم عليه - صلى الله عليه وسلم - مد العين إلى ما متع به الناس، ويحرم عليه خائنة الاعين، وهي الايماء إلى مباح من قتل أو ضرب، على خلاف ما يظهره ويشعر به الحال. وقال صاحب التلخيص: ولم يكن له أن يخدع في الحرب، وخالفه الجمهور. وفي الجرجانيات ذكر وجهين، في أنه هل كان يجوز له أن يصلي على من عليه دين ؟ وهل كان يجوز أ يصلي مع وجود الضامن ؟ قلت: الصواب الجزم بجوازه مع الضامن، ثم نسخ التحريم، فكان - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك يصلي على من عليه دين ولا ضامن له، ويوفيه من عنده. والاحاديث الصحيحة مصرحة بما ذكرته. والله أعلم. القسم الثاني: المحرمات المتعلقة بالنكاح. فمنها: إمساك من كرهت نكاحه على الصحيح. وقيل: إنما كان يفارقها تكرما. ومنها: نكاح الكتابية على الاصح، وبه قال ابن سريج والقاضي أبو حامد

الصفحة 350