كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

بالامتناع، لان الغرض يحصل بتزويج السلطان، وهو ضعيف. ولو التمست صغيرة بلغت إمكان الشهوة، قال بعضهم: لزمه إجابتها. قلت: هذا ضعيف. والله أعلم. فرع عينت كفئا، وأراد الاب تزويجها بكف ء آخر، كان له ذلك على الاصح. قلت: قال الشافعي رضي الله عنه: أستحب للاب أن لا يزوج البكر حتى تبلغ ويستأذنها. قال الصيمري: فإن قاربت البلوغ، وأراد تزويجها، استحب أن يرسل إليها ثقات ينظرن ما في نفسها. قال الصيمري: ولو خلقت المرأة بلا بكارة، فهي بكر. ولو ادعت البكارة أو الثيوبة، فقطع الصيمري وصاحب الحاوي: بأن القول قولها، ولا يكشف حالها، لانها أعلم. قال صاحب الحاوي: ولا تسأل عن الوطئ، ولا يشترط أن يكون لها زوج. قال الشاشي: وفي هذا نظر، لانها ربما أذهبت بكارتها بأصبعها، فله أن يسألها. فإن اتهمها، حلفها. والله أعلم. السبب الثاني: عصوبة من على حاشية النسب، كالاخ والعم وبنيهما، فلا تزوج بها الصغيرة بكرا كانت أو ثيبا. وأما البالغة، فإن كانت ثيبا، فلهم تزويجها بإذنها الصريح. وإن زوجت بغير رضاها، لم ينعقد. وإن كانت بكرا، فلهم تزويجها إذا استأذنوها. وهل يكفي سكوتها، أم يشترط صريح نطقها ؟ وجهان. أصحهما: الاول. وحكي وجه: أنه لا حاجة للاستئذان أصلا، بل إذا عقد بين يديها ولم تنكر، كان رضى. والصحيح الاشتراط. وإذا اكتفينا بالسكوت، حصل الرضى، ضحكت، أم بكت، إلا إذا بكت مع الصياح وضرب الخد، فلا يكون رضى. وإذا أراد الاب تزويج البكر بغير كف ء، فاستأذنها، فهل يكفي السكوت ؟ فيه

الصفحة 402