الكفاءة، فليس له الامتناع لنقصان المهر، لانه محض حقها. ولا بد من ثبوت العضل عند الحاكم ليزوجها. قال البغوي: ولا يتحقق العضل حتى يمتنع بين يدي القاضي، وذلك بأن يحضر الخاطب والمرأة والولي، ويأمره القاضي بالتزويج فيقول: لا أفعل، أو يسكت، فحينئذ يزوجها القاضي. وكان هذا فيما إذا تيسر إحضاره عند القاضي. فأما إذا تعذر بتعزز أو توار، فيجب أن يجوز الاثبات بالبينة كسائر الحقوق. وفي تعليق الشيخ أبي حامد ما يدل عليه، وعند الحضور لا معنى للبينة، فإنه إن زوج، وإلا فعضل. فرع سيأتي خلاف في أن السيد يزوج أمته بالملك، أم بالولاية ؟ إن قلنا: بالولاية، صارت الاسباب خمسة.
الطرف الثاني : في ترتيب الأولياء، فتقدم جهة القرابة، ثم الولاء، ثم السلطنة. ويقدم من القرابة الاب، ثم أبوه، ثم أبوه، إلى حيث ينتهي، ثم الاخ من الابوين، أو من الاب، ثم ابنه وإن سفل، ثم العم من الابوين، أو من الاب، ثم ابنه وإن سفل، ثم سائر العصبات. والترتيب في التزويج، كالترتيب في الارث، إلا في مسائل. إحداها: الجد يقدم على الاخ هنا. المسألة الثانية: الاخ للابوين يقدم على الاخ للاب في الارث، وهنا قولان. أظهرهما وهو الجديد: يقدم أيضا. والقديم: يستويان، ويجري القولان في ابني الاخ والعمين وابني العم إذا كان أحدهما من الابوين والآخر من الاب. ولو كان ابنا عم أحدهما أخوها من الام، أو ابنا ابن عم أحدهما ابنها، فقال الامام: هما سواء. وطرد الجمهور القولين وقالوا: الجديد: يقدم الاخ والابن. ولو كان ابنا عم أحدهما من الابوين، والآخر من الاب، لكنه أخوها من الام، فالثاني هو الولي، لانه يدلي بالجد والام، والاول بالجد والجدة.