كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

(المسألة) الثالثة: إذا اجتمع أخو المعتق. لابويه وأخوه لابيه، فالمذهب القطع بتقديم الاخ للابوين. وقيل بطرد القولين كالنسب. وقيل: يستويان قطعا. أما إذا كان المعتق إمرأة، فلا ولاية لها، لعدم أهليتها، فإن كانت حية، فوجهان. أحدهما قاله صاحب التلخيص: يزوجها السلطان. والصحيح أنه يزوجها من يزوج معتقها، فيزوجها أبو المعتقة ثم جدها على ترتيب الاولياء، ولا يزوجها ابن المعتقة، ويشترط في تزويجها رضاها، ولا يشترط رضى المعتقة على الاصح، إذ لا ولاية لها. وقيل: يشترط، فإن عضلت، ناب السلطان عنها في الاذن، ويزوج الولي. فإن كانت المعتقة ميتة، زوجها من له الولاء من عصبات المعتقة، ويقدم الابن على الاب. وتعود الصور المذكورة في مفارقتهم عصبات النسب فيما إذا كان المعتق رجلا. وحكي وجه: أن الاب يقدم على الابن بعد موت المعتقة، ووجه: أن الابن يقدم على الاب في حياتها، وهما شاذان. فرع متى اجتمع عدد من عصبات المعتق في درجة، كالبنين والاخوة، فهم كالاخوة في النسب. فإذا زوجها أحدهم برضاها، صح، ولا يشترط رضى الآخرين. ولو أعتق الامة اثنان، اشترط رضاهما، فيوكلان، أو يوكل أحدهما الآخر، أو يباشران العقد معا. ولو أراد أحد المعتقين أن يتزوجها، اشترط موافقة السلطان للآخر. ولو مات أحدهما عن ابنين أو أخوين، كفى موافقة أحدهما للمعتق الآخر. ولو مات كل منهما عن ابنين، كفى موافقة أحد ابني هذا أحد ابني ذاك. ولو مات أحدهما ووارثه الآخر، استقل بتزويجها. فرع كان المعتق خنثى مشكلا، ينبغي أن يزوجها أبوه بإذنه، فيكون وليا أو وكيلا إن كان الخنثى ذكرا. فصل فيمن بعضها حر، خمسة أوجه. أصحها: يزوجها مالك البعض ومعه وليها القريب. فإن لم يكن، فمعتق بعضها، وإلا، فالسلطان. والثاني:

الصفحة 407