كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

الاب والجد، أو كانت ثيبا، ففيه صور. إحداها: قالت: زوجني ووكل، فله كل واحد منهما. الثانية: نهت عن التوكيل، لا يوكل. الثالثة: قالت: وكل بتزويجي واقتصرت عليه، فله التوكيل. وهل له أن يزوج بنفسه ؟ وجهان. أصحهما: نعم. الرابعة: قالت: أذنت لك في تزويجي، فله التوكيل على الاصح، لانه متصرف بالولاية. ولو وكل من غير مراجعتها واستئذانها بالكلية، لم يصح على الصحيح، لانه لا يملك التزويج بنفسه حينئذ. والثاني: يصح. فعلى هذا، يستأذن الولي أو الوكيل للولي، ثم يزوج. ولا يجوز أن يستأذن لنفسه. ثم إذا وكل غير المجبر بعد إذن المرأة، فهل يشترط تعيين الزوج إن أطلقت الاذن ؟ وجهان كما في توكيل المجبر. قال الامام: وإذا عينت زوجا، سواء شرطنا تعيينها، أم لا، فليذكره الولي للوكيل. فإن لم يفعل وزوج الوكيل غيره، لم يصح. وكذا لو زوجه، لم يصح على الظاهر، لان التفويض المطلق - مع أن المطلوب معين - فاسد. وهذا كما لو قال الولي للوكيل: بع مال الطفل بالعين، فباع بالغبطة، لم يصح. فرع قالت: أذنت لك في تزويجي، ولا تزوجني بنفسك، قال الامام: قال الاصحاب: لا يصح هذا الاذن، لانها منعت الولي، وجعلت التفويض للاجنبي، فأشبه الاذن للاجنبي ابتداء. فرع في فتاوى البغوي: أنه إذا لم يكن ولي سوى الحاكم، فأمر قبل أن يستأذنها رجلا بتزويجها، فزوجها الرجل بإذنها، هل يصح النكاح ؟ يبنى على أن

الصفحة 419