كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

فرع قال: أقبل لي نكاح فلانة على عبدك هذا، ففعل، صح النكاح. وفي العبد وجهان. أحدهما: لا تملكه المرأة، بل على العبد مهر المثل. والثاني: تملكه. وهل هو قرض، أم هبة ؟ وجهان.
الطرف السادس : فيما يلزم الولي. فإن كان مجبرا، فقد ذكرنا أن عليه الاجابة إلى التزويج إذا طلبت. ويلزمه تزويج المجنونة والمجنون عند الحاجة بظهور أمارات التوقان، أو بتوقع الشفاء عند إشارة الاطباء، ولا يلزمه تزويج ولديه الصغير والصغيرة لعدم الحاجة. فلو ظهرت الغبطة في تزويجهما، ففي الوجوب احتمال للامام، كما إذا طلب ماله بزيادة، يجب البيع. والوجوب في الصغير أبعد، للزوم المؤن. أما غير المجبر، فإن تعين، كأخ واحد، لزمه الاجابة إذا طلبت كالمجبر، ويجئ فيه الخلاف المذكور هناك. وإن لم يتعين كإخوة، فطلبت من بعضهم، وجبت على الاصح. ولو عضل الواحد أو الجمع، زوج السلطان كما سبق. فصل إذا قبل الاب للصغير أو المجنون نكاحا بصداق من مال الابن، فإن كان عينا، فذاك، ولا تعلق له بالاب. وإن كاق دينا، فقولان. القديم: إن الاب يكون ضامنا للمهر بالعقد. والجديد: لا يكون ضامنا، إلا أن يضمن صريحا، كما لو اشترى لطفله شيئا. فإن كان الثمن عليه، لا على الاب، قال ابن كج: القولان فيما إذا أطلق. فإن شرطه على الابن، فعلى الابن قطعا. ثم قال العراقيون وعامة الاصحاب: القولان إذا لم يكن للابن مال. فإن كان، فالاب غير ضامن قطعا. وقيل بطرد القولين. فإن قلنا بالجديد، فتبرع بالاداء، لم يرجع، وكذا الاجنبي. وإن ضمن صريحا، وغرم، فقصد الرجوع هنا بمنزلة إذن المضمون عنه. فإن ضمن بقصد الرجوع، وغرم بقصد الرجوع، رجع، وإلا، فعلى الخلاف المذكور في الضمان بغير الاذن. وإن ضمن بشرط براءة الاصيل، قال القاضي حسين: إن لم نصحح الضمان بشرط براءة الاصيل، فهذا ضمان فاسد شرط في الصداق. وقد سبق ذكر قولين في أن شرط الضمان الفاسد أو الرهن الفاسد في عقد هل يفسد العقد ؟ وإن صححنا الضمان بشرط براءة الاصيل، فالشرط هنا فاسد، لانه لا دين في ذمة المعقود له. وإذا فسد الشرط، ففي فساد الضمان وجهان سبقا في الضمان. فإن قلنا بالقديم، فغرم، قال القاضي حسين

الصفحة 422