أقرب في نسبه لمن مس أبا أبعد من نسبها. ويشبه أن يكون الرق في الامهات مؤثرا، ولذلك تعلق به الولاء. قلت: المفهوم من كلام الاصحاب، أن الرق في الامهات لا يؤثر كما سيأتي في النسب إن شاء الله تعالى. وقد صرح بهذا صاحب البيان فقال: من ولدته رقيقة كف ء لمن ولدته عربية، لانه يتبع الاب في النسب. والله أعلم. الثالثة: النسب، فالعجمي ليس كف ءا للعربية، ولا غير القرشي للقرشية، ولا غير الهاشمي والمطلبي للهاشمية أو المطلبية. وبنو هاشم وبنو المطلب أكفاء. وحكي وجه: أن قريشا بعضهم أكفاء بعض، ويعتبر النسب في العجم كالعرب. وقال القفال والشيخ أبو عاصم: لا يعتبر، لانهم لا يعتنون بحفظها وتدوينها. والاول أصح. ومقتضاه الاعتبار فيمن سوى قريش من العرب أيضا، لكن ذكر ذاكرون أنهم أكفاء. قلت: مقتضى كلام الاكثرين، أن غير قريش من العرب بعضهم أكفاء بعض، كما صرح به هؤلاء الجماعة. وذكر الشيخ إبرهيم المروذي، أن غير كنانة ليسوا أكفاء لكنانة. ومما يتعلق بهذا ما حكاه في البيان عن الصيمري، أنه قال: موالي قريش أكفاء لقريش، وكذا موالي كل قبيلة أكفاء لها، (قال): وجمهور الاصحاب على أنهم ليسوا بأكفاء، وهو الصحيح. والله أعلم. فرع الاعتبار في النسب بالاب، فمن أبوه عجمي وأمه عربية، ليس بكف ء لمن أبوها عربي وأمها عجمية. الرابعة: الدين والصلاح، فمن أسلم بنفسه، ليس كف ءا لمن لها أبوان أو ثلاثة