كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

في الاسلام، وقيل: كف ء، وقيل: لا ينظر إلا إلى الاب الاول والثاني، فمن له أبوان في الاسلام، كف ء لمن لها عشرة آباء في الاسلام، والاول أصح. والفاسق ليس بكف ء للعفيفة، ولا تعتبر الشهرة، بل من لا يشهر بالصلاح كف ء للمشهورة به. وإذا لم يكن الفاسق كف ءا للعفيفة، فالمبتدع أولى أن لا يكون كف ءا للنسيبة، وقد نص عليه الروياني رحمه الله. الخامسة: الحرفة. فأصحاب الحرف الدنية ليسوا أكفاء لغيرهم. فالكناس، والحجام، وقيم الحمام، والحارس، والراعي ونحوهم، لا يكافؤون بنت الخياط، والخياط لا يكافئ بنت تاجر أو بزاز، ولا المحترف بنت القاضي والعالم. وذكر في الحلية أنه تراعى العادة في الحرف والصنائع، لان في بعض البلاد التجارة أولى من الزراعة، وفي بعضها بالعكس. فرع الحرفة الدنية في الآباء، والاشتهار بالفسق، مما يعير به الولد، فيشبه أن يكون حال من كان أبوه صاحب حرفة دنية، أو مشهورا بفسق، مع من أبوها عدل، كما ذكرنا فيمن أسلم بنفسه مع من أبوها مسلم. والحق أن يجعل النظر في حق الآباء دينا وسيرة وحرفة من حيز النسب، فإن مفاخر الآباء ومثالبهم، هي التي يدور عليها أمر النسب، وهذا يؤكد إعتبار النسب في العجم. ويقتضي أن لا تطلق الكفاءة بين غير قريش من العرب. السادسة: اليسار على وجه. والاصح: أنه غير معتبر. فإن اعتبرناه، فوجهان. أحدهما: أن المعتبر يسار بقدر المهر والنفقة، فإذا أيسر به، فهو كف ء لصاحبه الالوف. وأصحهما: لا يكفي ذلك، بل الناس أصناف، غني، وفقير،

الصفحة 426