كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

إجباره وعليهما إجابته ؟ فيه الخلاف المذكور في الطرفين. ولو دعاه أحدهما إلى النكاح، وامتنع الآخر أو العبد، فلا إجبار. ولو طلب أحدهما مع العبد، وامتنع الآخر، فعن الشيخ أبي حامد: أنه كالمكاتب. وقال ابن الصباغ: لا تؤثر موافقة الآخر. فرع له إجبار أمته على النكاح، سواء الصغيرة والكبيرة، والبكر والثيب، والعاقلة والمجنونة. وإن طلبته، لم يلزمه إجابتها إن كانت ممن يحل له وطؤها، وكذا إن لم يحل على الاصح، كالاخت. ولو ملك أختين، فوطئ إحداهما، لم يجبر على تزويج الاخرى قطعا، لان تحريمها عليه لعارض. والمدبرة والمعلق عتقها كالقنة، وكذا أم الولد على الصحيح. ومن بعضها حر، لا تجبر ولا يجبر سيدها (أيضا) على الاصح. والمكاتبة لا تجبر، ولا تنكح دون إذنه. وفي وجوب إجابتها وجهان. قلت: الاصح لا تجب. والله أعلم. وفي وجه: لا تزوج أصلا، لاختلال ملك المولى، وعدم استقلالها. فرع لا يزوج السيد أمة مكاتبه ولا عبده، ولا يزوجها المكاتب بغير إذن سيده، وبإذنه قولان كتبرعه. فرع إذا كان لعبده المأذون له في التجارة أمة، فإن لم يكن على العبد دين، جاز للسيد تزويجها بغير إذن العبد على الاصح. وقيل: لا، إلا أن يعد الحجر عليه، لاحتمال أن يحدث دين ولا يفي ما في يده به. وإن كان عليه دين، وزوجها بإذن العبد والغرماء، صح. وإن زوج بإذنه دونهم، أو بإذنهم دونه، لم

الصفحة 443