كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

(الفرع) الثاني: نكح إمرأتين في عقد، فبانت إحداهما أم الاخرى، بطل النكاحان. ولا شئ لواحدة منهما، إلا أن يطأ، فيجب مهر المثل. ولو نكحهما في عقدين، ووطئ إحداهما، ثم بان الحال، نظر، إن سبق نكاح الام، فإن كانت هي الموطوءة، فنكاحها بحاله، والاخرى محرمة. وإن كانت البنت هي الموطوءة، فالنكاحان باطلان، لان البنت نكحها وعنده أمها، والام أم موطوءة بشبهة، وله أن يتزوج البنت متى شاء، لانها ربيبة لم يدخل بأمها، ويجب للبنت مهر المثل، وللام نصف المسمى. وإن سبق نكاح البنت، فإن كانت هي الموطوءة، فنكاحها بحاله، والام حرام أبدأ. وإن كانت الموطوءة الام، بطل النكاحان، وحرمتا أبدا، وللام مهر المثل، وللبنت نصف المسمى. وإن أشبهت الموطوءة، وعرفت التي سبق نكاحها، ثبت نكاح السابقة، لان الاصل إستمرار صحته، وليس له نكاح الثانية، لان الاولى إن كانت بنتا، فالثانية أم إمرأته محرمة أبدا. وإن كانت أما، فليس له نكاح البنت وأمها تحته. وإن ارتفع نكاح الام بطلاق أو غيره، لم يحل له واحدة منهما، لان إحداهما محرمة أبدا، فصار كإشتباه أخته بأجنبية. وإن اشتبه السابق من النكاحين، وعرفت الموطوءة، فغير الموطوءة محرمة أبدا، والموطوءة يوقف نكاحها، وتمنع من نكاح غيره. وإن طلبت الفسخ للاشتباه، فسخ كما في اشتباه الاوليين. وإن اشتبه السابق من النكاحين والموطوءة، وقف عنهما، لاحتمال سبق البنت والدخول بالام، وليس له نكاح واحدة منهما، لان إحداهما محرمة أبدا. ولو كانت المسألة بحالها، لكن وطئهما جميعا، بطل النكاحان، وحرمتا أبدا. ثم إن وطئ أولا التي نكحها أولا، فللاولى مهرها المسمى، وللثانية مهر المثل. وإن وطئ أولا التي نكحها آخرا، فلها مهر المثل، لانه لم ينعقد نكاحها، وللمنكوحة أولا جميع مهر) المثل ونصف المسمى.

الصفحة 455