كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

رابع، ولم يعرف الترتيب، لم يحكم بصحة نكاح الواحدة، لاحتمال وقوعه بعد الاربع. فإن مات قبل البيان، وقفنا ميراث زوجات، ولا نعطي واحدة منه شيئا. وأما المهر، فإن دخل بهن، أخذنا لكل واحدة الاكثر من مسماها ومهر مثلها، وأعطيناها أقلهما، ووقفنا الباقي بينها وبين الورثة. فإن لم يدخل بواحدة منهن، فيحتمل أن يكون الصحيح نكاح الاربع، ويحتمل أن تكون الواحدة مع الثلاث، أو مع الثنتين، فينظر مهر الاربع وحده، ومهر الواحدة مع الثلاث، ثم مع الثنتين، ويؤخذ أكثر المقادير الثلاثة، ويوقف. وإن دخل ببعضهن، أخذ للمدخول بها أكثر مهريها، وتعطى منه أقلهما، ويوقف الباقي بينها وبين الورثة، وأخذ لغير المدخول بها مسماها، فيوقف بينها وبين الورثة. النوع الثالث: إستيفاء عدد الطلاق. فإذا طلق الحر زوجته ثلاثا في نكاح أو أنكحة دفعة أو أكثر قبل الدخول أو بعده، لم يحل له نكاحها حتى تنكح زوجا غيره ويطأها ويفارقها وتنقضي عدتها منه، وإذا طلق العبد طلقتين، فكطلاق الحر ثلاثا. ولو عتق بعد ذلك، لم يؤثر، ويشترط أن يكون الوطئ في نكاح صحيح. وفي قول: يكفي الوطئ في نكاح فاسد. ومنهم من أنكره، ومنهم من طرده في وطئ الشبهة، والمذهب الاول. ويشترط تغييب جميع الحشفة في الفرج، وبه تتعلق أحكام الوطئ كلها. وقال البغوي: إن كانت بكرا، فأقله الاقتضاض بآلته. ومن قطعت حشفته، إن بقي من ذكره دون قدرها، لم يحل. وإن بقي قدرها فقط، أحل. وإن بقي أكثر من قدرها، كفى تغييب قدر حشفة هذا الشخص على الاصح. وقيل: يشترط تغييب جميع الباقي، سواء كان قوي الانتشار، أو ضعيفه فاستعان بأصبعه أو أصبعها، فإن لم يكن إنتشار أصلا، لتعنين أو شلل أو غيرهما، لم

الصفحة 462