نكاحها، فلا تقرير، بل يندفع النكاح، ويتخرج على هذا الضابط مسائل. إحداها: عقدا بغير ولي وشهود، أو أجبر البكر غير الاب والجد، أو أجبرت الثيب، أو راجع في القرء الرابع وهم يعتقدون امتداد الرجعة إليه، فيقر عليه، إذ لا مفسد عند الاسلام، ونكاحها الآن جائز. ولو نكح أمه أو بنته، أو زوجة أبيه أو ابنه، أو مطلقته ثلاثا قبل التحليل، اندفع النكاح عند الاسلام، لانه لا يجوز ابتداؤه. (المسألة) الثانية: (نكح) معتدة غيره، فإن كانت العدة باقية عند الاسلام، اندفع النكاح، وإلا استمر. وخص صاحب الرقم هذا التفصيل بعدة النكاح، قال: وفي عدة الشبهة يقران وإن كانت المدة باقية، لان الاسلام لا يمنع دوام النكاح مع عدة الشبهة، ولم يتعرض الجمهور لهذا الفرق، وأطلقوا اعتبار التقرير بالابتداء. ولو كان نكحها بشرط الخيار لهما أو لاحدهما مدة مقدرة، فإن كانت المدة باقية عند الاسلام، اندفع النكاح، وإلا، استمر كالعدة، وسواء قارن بقية العدة أم مدة الخيار إسلامهما أو إسلام أحدهما، حتى لو أسلم أحدهما والعدة أو المدة باقية، ثم أسلم الآخر وقد انقضت، فلا تقرير، كذا قاله الصيدلاني، والامام، والغزالي، والبغوي، لان المفسد لاقى إسلام أحدهما فغلب الفساد. وعن القاضي حسين: أن المؤثر اقترانه بإسلامهما، فإن اقترن بإسلام أحدهما فقط، لم يندفع النكاح، لان وقت الامساك والاختيار هو حال اجتماعهما مسلمين، والاول أصح. المسألة الثالثة: النكاح المؤقت، إن اعتقدوه مؤبدا، أقروا عليه. وإن اعتقدوه مؤقتا، لم يقروا، سواء أسلما بعد تمام المدة أو قبلها، لان بعد المدة لا نكاح في اعتقادهم، وقبلها يعتقدونه مؤقتا، ومثله لا يجوز ابتداؤه. المسأل الرابعة: غصب حربي أو مستأمن إمرأة واتخذها زوجة وهم يعتقدون غصبها نكاحا، قال القفال: لا يقر، إذ لا عقد. والصحيح التقرير، إذ ليس فيه إلا إقامة