كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 5)

وقع الثلاث على الحرة، لانها متعينة، وتندفع الامة، ولا يحتاج فيها إلى محلل. وكذا لو أسلمتا ثم طلقهما ثلاثا ثلاثا ثم أسلم أو أسلم فطلقهما ثلاثا ثلاثا ثم أسلمتا، لان الاسلام لما جمع الجميع، بان اندفاع الامة من وقت إسلام من تقدم إسلامه منهم. فصل أصدق فاسدا كخمر أو خنزير، ثم أسلما بعد قبضه، فلا شئ. وإن أسلما قبل قبضه، وجب مهر المثل. وفي قول: لها مهر المثل وإن قبضته. وفي قول: لا شئ وإن لم تقبض، والمشهور الاول، وهو الفرق. وسواء كان المسمى خمرا معينة أو في الذمة. ولو أصدقها حرا مسلما استرقوه، ثم أسلما قبل قبضه أو بعده، لم نقره في يدها، بل نبطل ما جرى، ويجب مهر المثل. هكذا ذكروه، وقياس ما سبق، أن يخرج من يدها، ولا ترجع بشئ، كما تراق الخمرة المقبوضة. ولو قبضت بعض الفاسد، ثم أسلما، وجب من مهر المثل بقسط ما لم يقبض، ولا يجوز تسليم الباقي من الفاسد. وطريق التقسيط، أن ينظر، فإن سميا جنسا واحدا وليس فيه تعدد، كزق خمر قبضت نصفه ثم أسلما، وجب نصف مهر المثل. وإن تعدد المسمى كزقي خمر، قبضت أحدهما. فإن تساويا في القدر، فكذلك، وإلا، فهل يعتبر الكيل أو الوزن أو العدد ؟ أوجه. أصحها: الاول. وإن أصدقها خنزيرين، فهل يعتبر العدد أم قيمتهما بتقدير ماليتهما ؟ وجهان. أصحها: الثاني. وإن سميا جنسين فأكثر، كزقي خمر وكلبين وثلاثة خنازير، وقبضت إحدى الاجناس، فهل ينظر إلى الاجناس، فكل جنس بثلث، أم إلى الاعداد، فكل فرد سبع، أم إلى القيمة بتقدير المالية ؟ أوجه. أصحهما: الثالث. وحيث اعتبرنا تقويمها، فهل طريقه أن تقدر

الصفحة 489