والسادس، أن الدبر لا يحل بحال، والقبل يحل في الزوجة والمملوكة. والسابع: إذا جومعت الكبيرة في دبرها، فاغتسلت ثم خرج مني الرجل من دبرها، لم يجب غسل ثان، بخلاف القبل، فقد يجئ في بعض المسائل وجه ضعيف، ولكن المعتمد ما ذكرناه. والله أعلم. المسألة الثانية: العزل: هو أن يجامع، فإذا قارب الانزال، نزع فأنزل خارج الفرج، والاولى تركه على الاطلاق. وأطلق صاحب المهذب، كراهته، ولا يحرم في السرية بلا خلاف، صيانة للملك، ولا يحرم في الزوجة على المذهب، سواء الحرة والامة بالاذن وغيره. (وقيل: يحرم، وقيل: يحرم بغير إذن) وقيل: يحرم في الحرة. وأما المستولدة، ففيها خلاف مرتب على المنكوحة الحرة، وأولى بالجواز لانها غير راسخة في الفراش ولهذا لا يقسم لها. قال الامام: وحيث حرمنا، فذلك إذا نزع بقصد أن يقع الانزال خارجا تحرزا عن الولد، فأما إذا عن له أن ينزع لا على هذا القصد، فيجب القطع بأن لا يحرم. الثالثة: الاستنماء باليد حرام، ونقل ابن كج أنه توقف فيه في القديم. والمذهب الجزم بتحريمه، ويجوز أن يستمني بيد زوجته وجاريته، كما يستمتع بسائر بدنها، ذكره المتولي، ونقله الروياني. الرابعة: القول في تحريم الوطئ في الحيض والنفاس وتحريم سائر الاستمتاعات، كما سبق في باب الحيض. ونقل ابن كج عن أبي عبيد بن حربويه، أنه يجتنب الحائض في جميع بدنها. قلت: هذا الوجه غلط فاحش، يخالف الاحاديث الصحيحة المشهورة كقوله - صلى الله عليه وسلم -: إصنعوا كل شئ سوى النكاح وأنه - صلى الله عليه وسلم -: كان يباشر الحائض فوق الازار